العلامة الحلي
104
تحرير الأحكام ( ط . ق )
ولو أتبع الحجر الحجر فرميتان وإن تساويا في الوقوع [ - يب - ] يرمي جمرة العقبة من بطن الوادي من قبل وجهها لا من أعلاها استحبابا وينبغي أن يرميها مستقبلا لها مستدبرا للكعبة بخلاف غيرها من الجمار وكل أفعال الحج يستحب فيها استقبال الكعبة من الوقوف بالموقفين ورمي الجمار إلا جمرة العقبة فإن رسول اللَّه ص رماها مستقبلها مستدبرا للكعبة [ - يج - ] يستحب أن يرميها خذفا بأن يضع كل حصاة على بطن إبهامه ويدفعها بظفر السّبابة وأن يكون بينه وبين الجمرة قدر عشرة أذرع إلى خمسة عشر ذراعا وأن يكبر مع كلّ حصاة ويدعو بالمنقول [ - يد - ] يجوز الرمي للمحدث والجنب والحائض والطهارة أفضل وراكبا وراجلا والرّاجل أفضل ويستحب أن لا يقف عند جمرة العقبة [ - يه - ] وقت الرمي من طلوع الشمس إلى غروبها فإذا غربت فات الرمي وقضاه في الغد ويجوز تأخير رمي جمرة العقبة إلى قبل الغروب بمقدار أداء المناسك ووقت الاستحباب لرمي جمرة العقبة بعد طلوع الشمس يوم النحر ووقت الإجزاء من طلوع الفجر اختيارا فإن رمى قبل ذلك لم يجزه ويجوز للعليل وصاحب الضرورة والنساء الرمي في الليل قبل فجر النحر ويستحب إذا رمى جمرة العقبة أن يمضي ولا يقف عندها [ - يو - ] يستحب غسل حصى الجمار الثلاث وقدره سبعون حصاة سبع منها لجمرة العقبة يرمي يوم النحر خاصة ويرمي كلّ يوم من أيام التشريق كل جمرة سبع حصاة يبدأ بالأولى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة وسيأتي تتمة الكلام في الرمي إن شاء اللَّه تعالى الفصل الثّاني في الذبح ومطالبه تسعة الأوّل فيمن يجب عليه الهدي وفيه [ - ط - ] مباحث [ - ا - ] إذا فرغ من رمي جمرة العقبة ذبح هديه أو نحره إن كان من البدن والهدي واجب على المتمتع بالنص والإجماع ولو تمتع المكي وجب الهدي خلافا للشيخ وفي كلامه قوة ولا يجب على المفرد والقارن ويستحب لهما الأضحية [ - ب - ] دم التمتع نسك لا جبران فإذا أحرم بالحج من مكة وجب الدم ولو أتى الميقات وأحرم منه لم يسقط عنه الدم ولو أحرم المفرد بالحج ودخل مكة جاز أن يفسخه ويجعله عمرة ويتمتع بها ويجب عليه الدّم [ - ج - ] إذا أحرم بالعمرة وأتى بأفعالها في غير أشهر الحج ثم أحرم بالحج لم يكن متمتّعا ولا يجب عليه الدم ولو أحرم بالعمرة في غير أشهر الحج وأتى بأفعالها في أشهر الحجّ من الطواف والسّعي والتقصير وحجّ من سنته لم يكن متمتعا ولا يلزمه الدّم ولو أحرم المتمتع من مكة بالحجّ ومضى إلى الميقات ثم منه إلى عرفات لم يسقط عنه الدم ولو أحرم المتمتع للحج من غير مكة وجب الرجوع إلى مكة والإحرام منها سواء أحرم من الحل أو الحرم ولو لم يتمكن مضى على إحرامه ولا دم عليه لهذه المخالفة ولو لم ينو التمتع لم يصحّ له التمتع ولا هدي عليه ولو أحرم المفرد والقارن لعمرتهما من الحرم لم يصحّ ولو طافا وسعيا لم يكونا معتمرين ولا يلزمهما دم ولو اعتمر في أشهر الحج ولم يحج في ذلك العام بل حجّ في القابل مفردا له عن العمرة لم يكن متمتّعا ولا دم عليه [ - د - ] إنما يجب الدّم على من أحل من إحرام العمرة ولو لم يحلّ منها وأدخل إحرام الحجّ عليها بطلت متعته وسقط الدّم [ - ه - ] الهدي يجب على من نأى عن مكة ولا يجب على أهل مكة وحاضريها إلا أن يتمتع على تقدير تسويفه ولو دخل الآفاقي متمتّعا إلى مكة ناويا للإقامة بها بعد تمتعه فعليه دم المتعة ولو خرج المكي بنيّة الإقامة بغيرها ثم عاد متمتّعا ناويا للإقامة أو غير ناو فعليه الهدي ولو ترك الآفاقي الإحرام من الميقات ولم يتمكن من الرّجوع أحرم من دونه لعمرته فإذا دخل أحرم بالحجّ من عامه وهو متمتع وعليه دم المتعة ولا دم عليه لإحرامه من دون الميقات [ - و - ] المملوك إذا حجّ بإذن مولاه لا يجب عليه الهدي ويتخير مولاه بين أمره بالصيام وبين الهدي عنه والواجب من الصّوم على المملوك كالواجب على الحرّ وكذا المعسر يصوم عشرة أيام ولو لم يذبح المولى عن المملوك وجب عليه الصوم ولا يجوز له منعه منه ولو لم يصم العيد حتى مضت أيام التشريق استحب للمولى أن يهدي عنه ولو أدرك إحدى الموقفين معتقا أجزأه عن حجّة الإسلام ووجب عليه الهدي مع المكنة ولو عجز صام ولا يجب على المولى إجماعا [ - ز - ] إنما يجب الهدي على المتمكن منه أو من ثمنه إذا وجده بالشراء ولا يجب بيع ثياب التجمل في الهدي بل ينتقل إلى الصوم ويعتبر القدرة في موضعه فلو عدمه جاز الصوم وإن كان قادرا في بلده [ - ح - ] لو تمتع الصّبي وجب على وليّه أن يذبح عنه فإن لم يجد فليصم عنه عشرة أيام [ - ط - ] النائب إذا تمتع وجب عليه الهدي لا على المنوب المطلب الثّاني في كيفية الذّبح وفيه [ - ن - ] مباحث [ - ا - ] تجب فيه النية المشتملة على جنس الفعل وجهته وكونه هديا أو كفارة أو غيرهما وصفته من وجوب أو ندب والتقرب إلى اللَّه ويجوز أن يتولاها عنه الذابح [ - ب - ] الإبل يختصّ بالنحر فلو ذبحها لم يجز والبقر والغنم بالذبح فلو نحرهما لم يجز ويستحب أن يتولى الذبيحة بنفسه ولو لم يحسن الذبيحة ولّاها غيره واستحب له أن يجعل يده مع يد الذابح وينوي الذابح عن صاحبها ويستحب أن يذكره بلسانه وقت الذّبيحة ولو أخطأ فذكر غير صاحبها أجزأت عن صاحبها بالنية [ - ج - ] يستحب نحر الإبل قائمة من قبل اليمين قد ربطت يدها ما بين الخف إلى الركبة ثم يطعن في لبتها وهي الوهدة التي بين أصل العنق